أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

280

الرياض النضرة في مناقب العشرة

النبي صلّى اللّه عليه وسلم خبره فقال : ( أيكم يحتمل خبيبا من خشبته وله الجنة ؟ ) فقال الزبير : أنا وصاحبي المقداد . فخرجا يسيران الليل والنهار حتى وافيا المكان ، فإذا حول الخشبة أربعون رجلا نياما ، وإذا هو رطب لم يتغير منه شيء بعد أربعين يوما ، فحمله الزبير على فرسه وسار فلحقه سبعون منهم ، فقذف خبيبا فابتلعته الأرض ، وقال ما جرأكم علينا يا معشر قريش ؟ ثم رفع العمامة عن رأسه ، وقال : أنا الزبير من العوام ، وأمي صفية بنت عبد المطلب ، وصاحبي المقداد الأسود ، أسدان رابضان ، إن شئتم ناضلتم وإن شئتم نازلتم ، وإن شئتم انصرفتم فانصرفوا ، فقدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعنده جبريل فقال يا محمد إن الملائكة لتباهي بهذين من أصحابك ، ونزل قوله تعالى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ هذا أحد خمسة أقوال في سبب نزولها ، وهو قول ابن عباس والضحاك . الثاني : نزلت في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وروي عن علي وعمر . الثالث : في صهيب الرومي الرابع : في المهاجرين والأنصار ، قاله قتادة . الخامس : في المهاجرين خاصة قاله الحسن . وقوله تعالى الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ نزلت في سبعين منهم أبو بكر والزبير . وقد سبق ذكر ذلك . أخرجه أبو الفرج في أسباب النزول . الفصل السابع في شهادة النبي صلّى اللّه عليه وسلم له بالجنة وقد تقدم ذلك في باب العشرة من حديث عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد وتقدم في فصل الشهادة بطلحة بالجنة قوله صلّى اللّه عليه وسلم : ( طلحة والزبير جاران في الجنة ) . الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله قال أبو عمر وغيره : شهد الزبير بدرا والحديبية والمشاهد كلها ، لم